مهدي خداميان الآراني
18
فهارس الشيعة
سبحانه وتعالى خير مجيب . وإذ أمسك بيدي « فهارس الشيعة » ، أنادي بصوت أرجو أن يسمعه أهل السنّة كلّهم ، وأقول : هلمّوا ! هذه فهارس الشيعة ، خذوا عنّي ما ألّف الشيعة قبلكم بستّة قرون في علم الفهرست ، فأنتم المتأخّرون عنّا في هذا العلم حوالي ستمئة سنة « 1 » . وأرى من الواجب عليّ أن أتقدّم بجزيل الشكر والثناء إلى سماحة الأستاذ العلّامة فقيه أهل البيت عليهم السّلام ، السيّد أحمد المددي أدام اللّه بقاءه ، - مشجّعي في خوض هذا المضمار ، والمتفضّل عليّ بإرشاداته القيّمة - الذي ما زال يعرب عن حبّه وشوقه لنشر هذه الأبحاث . كما أنّني أسجّل شكري للشيخ الفاضل حجّة الإسلام والمسلمين رضا المختاري مدير مؤسّسة « تراث الشيعة » ؛ لتفضّله بنشر هذا الكتاب . ولقد قسّمت المقدّمة إلى فصول سبعة ، وتكلّمت فيها عن بداية تدوين الحديث عند أصحابنا ، ومسلك قدمائنا في تقييم الحديث ، وظهور الفهارس ، وعن مباحث علم الفهرست ، ومباحث أخرى تناسب المقام ، كلّ ذلك باختصار . وأخيرا ، لا أدّعي الكمال ، والكمال للّه تعالى ، أو أنّي استوفيت كلّ ما بغيته من هذا المؤلّف ، ولذا أستعين بك عزيزي القارئ ؛ لتتحفني بملاحظاتك القيّمة وانتقاداتك ، أو ما تبديه قريحتك ممّا غفلت عنه « 2 » . ومنه سبحانه وتعالى نستمدّ العون والتوفيق والتسديد ، وأن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم ، إنّه نعم المولى ونعم المجيب ، وله الحمد وحده . مهدي خدّاميان الآراني قمّ المقدّسة ، 13 رجب المرجّب سنة 1429
--> ( 1 ) . لم يكن لأهل السنّة كتاب في علم الفهرست إلى القرن العاشر ، فإنّ السيوطي ( م 911 ) ألّف كتاب زاد المسير في الفهرست الصغير . ( 2 ) . فتراسلنا على الصندوق البريدي : « إيران - 311 / 87415 » .